فارس احلامي بقلم امل نصر

لمحة نيوز


تسافرا إلى البلد لزيارة عمتها المريضة على أمل أن تنفك عقدتها هناك.
ذهبت دنيا وفي قرارة نفسها دعاء بأن يرشدها الله. قضت أسبوعا هناك وفي اليوم المقرر للرحيل وجدت قدميها تقودانها إلى ذلك المكان القديم تحت الشجرة التي أصبحت عجوزا الآن. وقفت تسترجع الذكرى واعدة نفسها بأن تنهي هذا الوهم وتعيش الواقع لتسعد أمها.
وفي غمرة تفكيرها فاجأها صوت من خلفها
دنيا.
التفتت نحو المصدر فارتدت للخلف وخرجت منها شهقة عدم تصديق. هل هذا هو أم أنها تحلم
اقترب وهو ينادي اسمها وعيناه تتفحصانها بشوق
دنيا.. انتي دنيا
ردت بصوت مرتعش
ايوة انا دنيا.. انت تبقى مين
أغمض عينيه يسترجع نبرة صوتها في ذاكرته ثم قال بندم
ياريتني قولتلك على اسمي من الأول ياريتني عرفت اسمك بالكامل على الاقل عشان لما ادور اعرفك بدل ما اقعد بالسنين تايه وكأني بدور على ابرة في كوم قش.
انت كنت بتدور عليا انا
ايوة يا دنيا كنت بدور ع اللي سيطرت على قلبي وخلتني اعيش وكأن مفيش في الدنيا ستات غيرها.
سمعت كلماته وخفق قلبها بشدة وشعرت بدوار لذيذ. سألته بتشكك
هو انت بتتكلم بجد انت حقيقة ولا خيال
سألها بجدية
قبل كل شيء.. هو انتي اتجوزتي ولا لأ
نفت برأسها فرسمت ابتسامة رائعة وجهه. قالت هي
ما انا كمان مكنتش قادرة انساك وكأن الشجرة دي اصابتني بلعنة اني مفكرش في اي حد غيرك.
اقترب منها وحاصرها بنظراته
دي احلى لعنة في الدنيا.
حاولت استعادة ثباتها وقالت بخشونة مصطنعة
لو سمحت خلي بالك احنا مفيش اي ارتباط ما بينا عشان تقولي الكلام ده.
ضحك وقال
غلط يا دنيا عشان احنا قلوبنا وارواحنا مرتبطة ومتألفة مع بعض من زمان فاضل بس يبقى رسمي وانا مش هسيبك النهاردة غير وانا واخد كل بياناتك عشان اتقدم لك.
بفرحة كادت توقف قلبها قالت بجرأة
لا ما انا مش هديك بياناتي وبس انا هخليك المرة دي توصلني لبيت عمتي نفسه!
ضحك بصوته الذي يعشقها وقال
ما انتي لو كنتي وافقتي في يوميها اوصلك برجلك المتصابة كنتي وفرتي علينا تعب خمس سنين يا دنيا.
ضحكت بخجل وأقرت بصدق كلامه ثم سألت
ياللا بقى ما هي كل حاجة بأوان.. بس مقولتليش انت اسمك ايه
أجابها بابتسامة خطفت قلبها
انا اسمي فارس.. الرائد فارس محمود.
ردت بابتسامة حالمة
انت فارس أحلامي.
تمت.

 

تم نسخ الرابط