رواية عشقه عذاب لشهد الشورى

لمحة نيوز


له مراد ثم غادر ليجلس احمد علي المقعد خلفه متنهدا بحزن و ضيق ما يزيد عن الخمس سنوات عاشهم ليث بالخارج مع والدته صعبة الطباع و ها هو اخذ طبعها و كل يوم يثبت له ذلك !! 
في المساء صالح ليث شقيقته التي القت عليه نظرات مليئة باللوم و العتاب ما ان وصل و اخبرها بما حدث و انه سيعتذر منهم بناءا على رغبة والده
لتركض لغرفتها بلهفة سرعان ما تبدلت بحزن و يأس بعدما فشلت في الوصول لغرام و ورد فكلتاهما هاتفها مغلق
تذكرت رقم هاتف المنزل الذي اخذته من غرام في حين تعذر عليها الوصول لها !!!
اتصلت عليها و بداخلها لهفة حتى تخبرها بأن شقيقها سيعتذر منها هي و ورد امام الجميع حتى تعودا للتدريب مرة اخرى و لا تتأثر علاقتها بهم
لحظة اثنان و اتاها صوت احدهم عبر الهاتف عرفته على الفور انه شقيقها الذي للآن نظراته لها محفورة بداخلها و لا تستطيع نسيانها 
السلام عليكم
اجابته بحرج و خجل 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
عرفها هو الأخر على الفور من صوتها ااذي لم يستمع له كثيرا لكنها منذ اول وهلة حفظه على ظهر قلب لتكمل هي بحرج 
انا رهف زميلة غرام في الجامعة ممكن اتكلم معاها تليفونها مقفول و مش عارفه اوصل لها خالص
عز بهدوء يخالف ما بداخله بتلك اللحظة 
حاضر لحظة بس
وضع سماعة الهاتف من يده و تنفس بعمق ثم اخبر شقيقته التي اتت على الفور تجيب عليها ليأتيها صوت رهف قائلة بلهفة 
غرام تليفونك مقفول ليه انا بتصل عشان اقولك اني حكيت لبابا كل اللي حصل و هو شاف الكاميرات في الشركة هو و ليث و عرف ان شاهي اللي بدأت و كمان باقي الطلاب قالوا نفس الكلام و هترجعوا للتدريب بعد ما ليث و شاهي يعتذروا منكم قدام الكل في الشركة
اخبرتها غرام موافقتها و انها ستخبر ورد اغلقت الهاتف معها و ذهبت لمنزل ورد المقابل لمنزلهم بنفس الطابق و قصت عليها كل ما حدث
لتقول ورد پغضب 
انا مستحيل اهطي برجلي الشركة دي تاني
غرام بهدوء 
انا كمان زيك احنا هنروح و بعد ما يعتذروا منا قدام الكل و نرد كرامتنا نرفض التدريب و نمشي و خلصت على كده مفيش اكتر من الشركات ندرب فيها مش هتقف عليهم
ورد بتأييد 
عندك حق تغور اي حاجة تيجي من وشهم كرامتنا اهم و فوق كل شيء 
بفيلا الراوي و خصيصا بداخل غرفة احمد و نورا
كانت تقص عليه مكالمتها من صديقتها بحماس بينما هو يستمع لها باهتمام و سعادة
لتختم حديثها قائلة بلهفة 
عزمتنا كلنا انا و انت و ليث و رهف و مراد بكره عندها ع الغدا انا مبسوطة اوي يا احمد بعد كل السنين دي رجعنا نتقابل من تاني متتصورش ناهد قد ايه وحشتني
التفتت له قائلة بلهفة 
هنروح مش كده
ابتسم قائلا بهدوء و حب 
اللي تؤمري بيه يتنفذ
ابتسمت بسعادة و ذهبت لكل من ابنائها لغرفته تخبره بموعد الغد حتى مراد و وافق الجميع بدهشة
من طلبها و الحماس الذي تتحدث به !!!
في الصباح
كانت غرام تتناول طعام الافطار برفقة عائلتها و الجميع يلاحظ شرودها الذي يلازمها منذ الأمس كلما سألها احد تقول لا شيء
بينما والدها حسام كان يتابع الحزن المرتسم على ملامح وجهها نعم ابنته حزينة و ياليته يعلم السبب بضع كلمات فقط ربما ذلك التافه كما اطلقت عليه لا يعرف تأثيرها بنفوس غيره فهو لو يشعر لما قال لها هي و ورد تلك الكلمات المهينة بدون رحمة !!!
عز بهدوء 
هوصلك انتي و ورد للتدريب بتاعكم
سألته بهدوء 
طب و شغلك
عز بابتسامة 
لسه بدري هلحق ان شاء الله
اومأت له بدون جدال و قبل ان تغادر المنزل برفقته استمعت لصوت حسام والدها مرددا 
غرام
التفتت له ليحرك يدها بمعنى تعالي فاقتربت منه غرام فجذبها لتنحني قليلا مرددا بهمس لا يسمعه غيرهم 
انا عارف انك زعلانة و مخبية حاجة و مش هسألك ايه هي لأني واثق انك هتيجي و تحكيلي في الوقت المناسب يا حبيبتي كل اللي هقوله ليكي خلي بالك من نفسك و مفيش حاجة مستاهلة زعلك ده عليها يا بنتي
ابتسمت له مقبلة جبينه و يده قائلة بحب قبل ان تغادر برفقة ورد و شقيقها 
ربنا يخليك ليا يا بابا
بينما على الناحية الأخرى كانت سيارة ليث و مراد تغادر الفيلا و برفقتهم رهف بعدما استمع لوالده قائلا له بتحذير و صرامة 
البنتين جاين النهاردة الشركة اظن عارف هتعمل ايه يا ليث انا اصلا هكون موجود بس هحصلكم شوية كده اسبقوني انتوا
كان يشعر بالضيق لما هو مقبل عليه اهانة كبرى له ان يعتذر منهما اعتقادا منه ان ذلك يقلل من شأنه خاصة ان كانت الفتاتان اقل منه شأنا كلها معتقدات خاطئة ترسخت في عقله و السبب يعود لجدته التي تنتمي لعائلة من كبار العائلات ذو الطبقة المخملية و تربت على احتقار من هم اقل منها شأنا و فشلت ان ترسخ تلك العادات بأبنائها الأثنان أحمد و سامية و ذلك بسبب تدخل زوجها الذي رسخ بهم المباديء و القيم و الأخلاق النبيلة
لكنها لم تفشل في ترسيخها بذهن حفيدها الذي يشبهها بكل شيء قلبا و قالبا
توقفت سيارة الأجرة امام باب الشركة من الناحية الاخرى للطريق و نزل منها عز و غرام و ورد التي اشارت له على الشركة استمر الخديث بينهم للحظات يوصيهم على بعضهما
ليلاحظ صمت شقيقته طوال الوقت فجذبها لاحضانه قائلا بمشاكسة 
مالك يا روحي مين مزعلك اوعي تكون البت ورد اقصلك لسانها الطويل ده علطول
ورد بتذمر 
مالكم و مال لساني مضايقكم في ايه و بعدين انا لساني طويل مع اللي
يستاهل اطول لساني عليه
عز بسخرية 
معلش يلا عشان متتأخريش انتي و هي ورايا شغل و ترجعوا البيت بدري
اومأ له الاثنان و ساعدهم في عبور الطريق و ما ان دخلوا من باب الشركة غادر لعمله
بينما امام باب الشركة توقفت سيارة ليث و رهف و مراد و ما ان اخذ احد رجال الأمن السيارة حتى يصفها بجراج الشركة وقعت اعين ليث على غرام التي جذبها عز لاحضانه و الثلاثة يضحكون معا ليردد بسخرية و هو يشير إليهم 
هما دول اللي مصحباهم مقضينها مسخرة و قلة ادب و مياعة في الشارع مع الشباب
نظرت رهف و كذلك مراد إلى ما يشير ليتضايق مراد على الفور ما ان وقعت عيناه على ورد التي تضحك مع ذلك الشاب لتردد رهف بضيق 
اتأكد قبل ما تقول كلام على الناس يا ليث و متستنتجش مواقف و تحللها من دماغك اللي واقف معاهم ده اخو غرام
زفر ليث بضيق و دخل للشركة بصمت و لحقت هي به و كذلك مراد يشعر بالضيق من وقوفها برفقته تضحك و تبتسم معه هكذا !!!
بعد وقت قصير
كانت شاهي تقف بجانب ليث و الاثنان مجبران على الاعتذار هو تنفيذا لرغبة والده اما عنها مجبورة لأن أحمد الراوي وضعها في اختيار ان تعتذر او تترك التدريب بالشركة و سيمون خروجها من الشركة بأكملها ذهاب بلا عودة !!!
دخلت غرام و ورد من باب الشركة و اعين الجميع مسلطة عليهم عرفتهم رهف على والدها الذي رحب بهم و شعر بالراحة تجاه كلا منهما
ثم نظر لابنه و شاهي قائلا بصرامة 
اظن هما عندهم حاجة يقولوها
شاهي بصعوبة و عيناها التمعت پحقد و غل اخاڤ غرام و كذلك الورد متعجبين ما سبب كل هذا 
انا اسفه ع اللي حصل امبارح يا غرام انتي و ورد
ليث بصعوبة و بعد صمت دام للحظات و هو يكور قبضة يده پغضب 
انا اسف ع اللي عملته و قولته امبارح
احمد بهدوء 
اتمنى تقبلوا اعتذارهم و تكون رضيتوا و حقكم رجع لكم و ان شاء الله تبدئوا تدريب من النهاردة
ورد بجدية 
متشكرين حضرتك بس مش هنقدر
احمد بعدم فهم 
مش هتقدروا على ايه
غرام بهدوء 
مش هنقدر نتدرب في الشركة احنا خلاص مرضيين بعد الاعتذار بس التدريب مش هنقدر نقبله
ثم تابعت ورد بكبرياء 
مفيش اكتر من الشركات اللي طالبين متدربين و احنا الحمد لله من العشرة الأوائل نقدر نتدرب في اي شركة بكرامتنا و من غير تقليل حد منا
غرام بامتنان 
طبعا شكرا لحضرتك على موقفك و انك وقفت جنبنا و رديت لينا كرامتنا وسط الكل بس مش هنقدر نشتغل هنا
مسكت يد ورد مغادرة المكان و هي تقول 
بعد اذنك
لكن فجأة توقفت غرام و التفتت حيث ليث مقتربة منه قائلة بما حاولت السيطرة على نفسها حتى لا تبوح به له لكنها فشلت 
بشمهندس ليث اسمحلي اقولك كلمتين مقدرش امشي من غير ما اقولهم انا عايرتنا ان احنا من الشارع و بفقرنا و قللت مننا بكلامك.....الكلام بيخرج منك سهل لكن انت متعرفش هو بيوجع اللي قدامك قد ايه عايزة اقولك ان كسر الخواطر مش بالساهل و الكلام اللي انت فاكرة سهل بكره يتقال ليك و ساعتها هتعرف سهل زي ما بتقوله و لا لأ الكل هيجي عليه يوم هيتوجع بالحاجة اللي ۏجع بيها غيره الفقر مش عيب و لا حاجة تعر زي عشان تهين بيها الناس الفقر مش فقر الفلوس الفقر هو فقر الأخلاق و احنا مش من الشارع احنا لينا اهل محترمين ربونا و علمونا و واقفين جنبنا لحد ما دخلنا جامعة محترمة بمجهودنا و طالعين اوائل
نظرت ورد له و لشاهي بكبرياء ثم غادرت الشركة برفقة غرام بينما رهف نظرة لشقيقها بعتاب و غادرت الشركة هي الأخرى مقررة عدم قبول التدريب بها !!!
الفصل الرابع
في المساء بمنزل غرام كانت تساعد والدتها هي و ورد في اعداد الأطعمة للضيوف الذين سيزورهم الليلة بينما بالخارج كان ايمن والد ورد و حسام والد غرام يجلسون سويا يلعبون اللعبة الشعبية فيما تعرف بلعبة _ الطاولة _ بينما عز لا يزال بعمله للآن
بعد وقت انتهوا من الطهي و تجهيز مائدة الطعام و تعطير الجو و ذهب الفتيات و ابدلوا ثيابهم لملابس أخرى نظيفة و جلسوا منتظرين الضيوف !!!
غرام بضيق 
غلطنا المفروض كنا نقول لعز ع اللي حصل معانا يوم ما روحنا التدريب
ورد بهدوء 
مش مستاهلة نضايقه و نقلقه على حاجة مش مستاهلة احنا اهو كرامتنا اتردت و انتي اديتي للي اسمه ليث ده كلمتين في جنابه و خرجنا مرفوعين الراس قدام الكل
ورد بشرود و ابتسامة 
بس اللي اسمه مراد ده شكله مش شبهه خالص محترم و ذوق و طيب
غرام بهدوء 
عندك حق
استمر الحديث بينهم لدقائق قبل ان يتعالى رنين جرس المنزل معلنا عن وصول الضيوف فتحت ناهد الباب بلهفة و ما ان رأت رفيقتها الغائبة عنها منذ ما يقارب العشرون عاما احتضنتها بدموع قائلة 
وحشتيني اوي يا نورا
بادلتها نورا العناق باشتياق مماثل قائلة 
انتي وحشاني اكتر يا ناهد اخيرا اتقابلنا من تاني
ابتعدت نورا عن احضانها قائلة بدموع 
ليث و رهف ولادي !!!
كانت رهف مصډومة مما يحدث حتى انها لم تتحدث و تخبرهم معرفتها السابقة بهم من الصدمة
بنفس اللحظة خرجت غرام و ورد من الغرفة و ما ان ذهبوا حيث باب المنزل و يقف الضيوف توسعت اعينهم قائلين پصدمة بوقت واحد 
انتوو
بنفس اللحظة خرجت غرام و ورد من الغرفة و ما ان ذهبوا حيث باب المنزل و يقف الضيوف توسعت اعينهم قائلين پصدمة بوقت واحد 
انتوو
دخل الجميع و اغلقت ناهد باب المنزل لتتسأل نورا پصدمة بعدما قال مراد بزهول _ انتوا _ مسلطا عيناه على غرام و ورد 
انتوا تعرفوا بعض !!
تدخل مراد قائلا بهدوء 
لا حضرتك مفيش ده الآنسة ورد و غرام زمايل رهف في الجامعة و كمان كانوا المفروض يتدربوا في الشركة عندنا
ابتسمت نورا قائلة و هي تضع يدها على وجنت غرام بحنان 
القمورة دي بنتك مش كده يا ناهد
اومأت لها ناهد بابتسامة لتتابع نورا بحنين 
شبهك اوي كأني شايفكي قدامي
غرام بتهذيب و ابتسامة رقيقة 
انا غرام و اكيد حضرتك تبقي طنط نورا ماما علطول بتجيب في سيرتك و تحكيلنا عنك انبسطت انب شوفت حضرتك
جذبتها نورا لاحضانها قائلة بحنان 
حبيبتي محدش مبسوط قدي و انا شايفاكي قدامي انتي و مامتك مامتك غالية و انتي بنت الغالية
ابتسمت لها غرام برقة لتتدخل رهف قائلة بمرح 
يعني طلع في بينا معرفة سابقة يا ست غرام لولا الظروف كان زمنا نعرف بعض من زمان
الټفت الجميع على صوت حركة المفتاح بقفل الباب تزامنا مع دخول عز الذي تفاجأ بكل ذلك الجمع امام باب المنزل من الداخل ليردد بزهول 
متجمعين عند النبي ان شاء الله
الجميع بخفوت 
عليه افضل الصلاة و السلام
ناهد و هي تجذبهم لغرفة الصالون ليتسأل مراد بابتسامة 
مش تعرفينا بقى يا خالتو صح
ناهد بابتسامة و اعين دامعة 
انت مراد ابن ريم الله يرحمها
نورا بحزن 
الله يرحمها
اومأ لها مراد بابتسامة صغيرة يخفي بها تأثره بذكر اسم والدته الراحلة التي توفت قبل ان يرتوي من حنانها و حنان والده
ربتت ناهد على وجنته قائلة بابتسامة 
كان نفسي اشوفك من زمان يا بن الغالية
نورا بابتسامة و هي تربت على قدم ناهد 
انا و ريم اختي الله يرحمها و ناهد كما صحاب من زمان اوي ايام ما كنا صغيرين و جيران كمان كبرنا سوا و كنا اخوات و مش بنفترق عن بعض ابدا لحد ما ناهد اتجوزت فريد و سافروا لمحافظة تانية بسبب طبيعة شغله كظابط و بعدها بكام شهر ريم اتجوزت و انا بعدها بسنة بأحمد و سافرت معاه بره مصر و اتلهينا في حياتنا و الدنيا و بعدنا عن بعض حاولت اتواصل معاها طول السنين دي بس معرفتش
ناهد بحزن 
بعدنا لدرجة اني معرفتش پوفاة ريم و جوزها غير لما نورا كلمتني من قريب اوي
الجميع بخفوت 
الله يرحمهم
على ذكر سيرة والديه تابعت ورد مراد بعيناها لتجده يبتسم نصف ابتسامة لم تصل لعيناه التي تلمع بحزن و ألم على فقدان والديه
فقالت بمرح حتى تغير مجرى الحديث فلا تعلم لما المها قلبها لحزنه 
كفاية كآبة بقى يا جماعة انا دمعتي قريبة
ضحك الجميع عليها ليبدئوا التعارف
نورا بابتسامة 
ده ليث ابني الكبير يا ناهد و دي رهف الصغيرة
حرك ليث رأسه لها بهدوء و اكتفى بالصمت بينما رهف احتضنتها بحب بعدنا قالت ناهد 
عرفاها طبعا يا نورا
رهف بابتسامة و هي تقبلها من وجنتها 
مبسوطة اوي انك طلعتي تعرفي ماما من زمان يا خالتو ناهد
تدخل احمد قائلا بابتسامة و هدوء 
انا احمد يا مدام ناهد اتشرفت بمعرفتك انتي و سيادة اللوا حسام
ناهد و حسام بوقت واحد 
اهلا بيك الشرف لينا احنا
ناهد بابتسامة و فخر و هي تربت على قدم عز المصډوم مما يحدث حوله 
ده عز ابني الكبير يا نورا دكتور جراحة
فقالت نور بابتسامة 
ماشاء الله ربنا يحفظه
فقال عز بهدوء و تهذيب 
اهلا بحضرتك
نورا بعتاب 
قولي يا خالتو
ضحك عز بخفوت قائلا 
حاضر يا خالتوا
فقالت ناهد و هي تشير لأيمن والد ورد 
حضرته الأستاذ ايمن جارنا من زمان وصاحب حسام كمان ودي بنته ورد و تبقى هي وغرام صحاب من زمان اوي من و هما صغيرين
فقالت نورا و أحمد بابتسامه 
اهلا بحضرتك
فأومأ لهما ايمن مرحبا بهم
تبادلوا الحديث لدقائق بعدها قالت ناهد 
غرام يلا حضري السفرة
نورا بابتسامة 
مفيش داعي تتعبي نفسك يا حبيبتي
غرام بابتسامة و هدوء 
لا يا خالتو تعبك راحه ثواني ويبقى الاكل جاهز
فقالت نورا بابتسامة و هي تنظر لناهد 
لأ خلاص خليكي انتي هروح انا و ناهد نجهزوا بقالي كتير مدخلتش معاها المطبخ زي زمان
غرام بحرج 
ميصحش يا خالتوا متتعبيش نفسك
نور بابتسامة حنونه و هي تربت على وجنتها 
تعبك راحه يا قلب خالتك يلا يا ناهد
طب هاجي انا ورد نساعدكم يلا يا ورد
قالتها غرام و هي تجذب ورد من يدها و تسبقهم للمطبخ لتهتف رهف هي الاخرى بحماس 
استنوا خدوني معاكم
بعد ان رحلوا زم ليث شفتيه بعدم رضا لأفعال شقيقته و لأن والدته جاءت بهم لهنا
تبادل للرجال الحديث في أمور عديدة تعرف عز على مراد و شعر تجاهه بالألفة على عكس شعوره تجاه ليث الذي كان يرد عليه باقتضاب و لم يشارك بالحديث و يظهر على وجهه
التأفأف و الضيق
........
في الداخل يقوم الفتيات باعداد الطعام وضعه على السفره فقالت نور بابتسامة و حنين 
وحشتني الايام دي اوي لما كنا نقعد انا وانتي نطبخ كده سوه و معانا ريم الله يرحمها
ترحم الجميع عليها لتقول رهف بسعادة 
لحد دلوقتي مش مصدقه اللي حصل بس تعرفوا مبسوطه اوي اوي
غرام و ورد بابتسامة 
احنا كمان مبسوطين
طلبت ناهد من الفتيات نقل الطعام على المائدة مرت دقائق و انتهوا من ترتيبها
فخرجت ورد لهم قائلة بتهذيب 
اتفضلوا الغدا جاهز
ثم تابعت بتساؤل عندما لاحظت عدم وجود مراد بنيهم بالصالون 
اومال فين الاستاذ مراد
احمد بهدوء 
في البلكونة بيتكلم في التليفون
اومأت بهدوء قائلة 
تمام اتفضلوا انتوا و انا هقوله
دخلت للشرفة بعد ان توجه الجميع حيث طاولة الطعام لتجده ينظر للسماء بشرود حمحمت بحرج قائلة و هي تقف خلفه 
احم استاذ مراد
افيق من شروده ملتفتا لها قائلا بعد تنهيدة طويلة 
في حاجة يا انسة ورد
اجابته بهدوء يخالف الفضول الذي يأكلها من الداخل لتسأله لما كل ذلك الحزن الذي بعيناه 
الغدا جاهز
اومأ لها قائلا بابتسامة 
حاضر جاي
كادت ان تدخل و كذلك هو لتتفاجأ بصوت يأتي من الشرفة المقابلة لهم جزت على أسنانها بحرج عندما علمت الفاعل 
بت يا ورد مين الواد الحليوة المسمسم اللي معاكي ده اوعي تكوني اتخطبتي و مقولتيش ليا
مراد بزهول 
مين دي !!!
اشارت ورد لتلك السيدة التي قاربت على منتصف السبعين قائلة بحرج 
دي خالتي ام رجب جارتنا من زمان هي كده بتحب تهزر علطول
احرجتها مرة اخرى عندما قالت لمراد بأسف 
يعني يا بني من بين كل البنات ملقتش غير ورد عشان تتجوزها عيني عليك مش هتسلم من لسانها الطويل اللي عايز قصه اسألني ربنا يكون في عونك يا بني
ورد بغيظ 
جرا ايه يا خالتي مالك كده اهدي مش عايزة تشرديني اكتر من كده ده مش خطيبي و بعدين هجيب خطيبي
 

تم نسخ الرابط