قصة فرح وزياد البارت الخامس لملك ابراهيم
الخامسة _ حكاية فرح وزياد
في بيت خالة فرح
خالة فرح قاعدة في الصالة هتتجنن، ماسكة دماغها وعمالة تكلم نفسها وتعيط "ليه ابو فرح عمل كده؟ ليه خد البت كده زي الحرامية؟ البت معملتش حاجة.. ده حتى كانت بتعيط و مرعوبه خايفة منه.. ؟"
ريم قاعدة على الكرسي قصادها ولا على بالها، سرحانة وبتفكر في زياد ومعتقدة انه خلاص صدق الرسالة اللي بعتتها وان فرح بقت صفحة واتقفلت من حياته، ودلوقتي هيبصلها هي، بتظبط في شعرها وبتفكر في حجه تروح تقابله بيها عشان تلفت نظره بعد فرح.
فجأة جرس الباب رن.. رنة قوية.
والدة ريم قامت تفتح وهي مخضوضة وبتقول "مين تاني؟"
فتحت الباب ولقت واقف قدامها شاب طويل، لابس قميص أسود شيك، دراعه متعلق في حامل طبي أبيض، وشه مرهق بس هيبته طاغية، واقف وقفة ظابط حتى وهو مصاب.
والدة ريم ماتعرفوش، قالت بقلق "مين حضرتك؟"
زياد رد بكل احترام وأدب، بصوت هادي ومتزن "أنا زياد البحيري.. ظابط شرطة.. كنت عايز حضرتك في كلمتين بخصوص الآنسة فرح لو سمحتي."
أول ما ريم سمعت صوت زياد من جوه، نطت من على الكرسي وجريت على الباب بلهفة، وقفت جنب مامتها بسرعة وظبطت شعرها وقالت بتوتر وابتسامة عريضة "أهلا يا حضرة الظابط.. أهلا أهلا.. دي ماما يا زياد باشا.. الظابط زياد اللي ساعدني ورجعلي شنطتي يا ماما فاكرة؟"
والدتها أول ما سمعت كلمة ظابط اتوترت شوية وبعدين رحبت بيه وقالت "أهلا يا ابني أهلا.. اتفضل.. اتفضل ادخل."
زياد دخل، عينيه بتفحص البيت بسرعة كعادته كظابط مباحث، بيدور على فرح، بيدور على شنطتها، على كتبها، على أي أثر ليها، لقى الأوضة فاضية والسرير متكركب والطرحة واقعة على الأرض.
قعد على الكرسي اللي قدامه، ووالدة ريم قعدت قدامه متوترة، وريم واقفة جنب أمها مش قادرة تشيل عينيها من عليه.
زياد بص لوالدة ريم وقال باحترام وبهدوء بس صوته كله قلق "أنا جاي أتكلم مع حضرتك في موضوع يخص الآنسة فرح.. هي فين؟ أنا بكلمها من الصبح مش بترد وموبايلها مقفول."
والدة ريم لسه هترد وتقوله اللي حصل، ريم انتفضت مرة واحدة وقالت بعصبية وغيرة وصوت عالي عشان تقطع الكلام "فرح مشيت! رجعت الصعيد مع أبوها عشان تتجوز ابن عمها.. خلاص.. أبوها جه الصبح وخدها."
زياد أول ما ريم قالت "رجعت الصعيد عشان تتجوز ابن عمها" بص لها بصة شك طويلة، بصة ظابط مباحث حافظ كل حركات الكدابين."....الحلقة كاملة في التعليقات..